ابن عربي

213

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : الميزان الإلهي بيد الحق ، يخفض به قوما ويرفع به آخرين . ولا تزنهم إلّا أعمالهم . فمن رجحت وثقلت كفة عمله ارتفع إلى عليين ، ومن خفت كفة عمله ارتفعت [ هي ] ونزل هو أسفل سافلين . وقال : الميزان العقلي إذا كان بيد الحق أصاب ، وما أخطأ من يزن به . وإذا كان بيد العقل قد يصيب وقد يخطئ . وإذا كان بيد الطبيعة عند المؤمن فيصيب وما يخطئ ، وإذا كان بيد غير المؤمن كان خطؤه أكثر من إصابته . وقال : لسان الميزان أنت . في وقت ترجح بالتافه ، وتخف بزواله ، فمن خف ميزانه به ربح إذا كان هو يزن أعماله في الكفة الأخرى . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن شيث بن عبد المعز قال : المعز من أعزك بذاته إذا كان عزيزا ، فإن لم يكن [ في ] مقام العزة أورئك الذل استنادك إليه . وقال : المكر السيء لا يحيق إلّا بأهله ، فإن الماكر من أهله حاق به . وقال : للمكر خزائن في السماوات ، ولا بد لمن خرج عن أصله أن يرجع إليه ، فلا بد لمن حاق به المكر أن يرجع إلى السماء ، ومن فتحت له أبواب السماء دخل الجنة . وقال : اللّه قد أبان : أن من عز هان . ولو كان في العيان . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عبد الحكم قال : الرضا بالقضاء واجب على كل مؤمن ، والرضا بالقضاء واجب عقلا على كل عاقل إذا كان صاحب كشف . وقال : من علم ما لا بد من وقوعه فلا يتلقاه إن كان صاحب مقام وعلم إلّا